الرئيسية | أخبار | فلسطين | مركز حقوقي: اللجنة الإسرائيلية الخاصة بالهجوم على قافلة السفن غير قادرة على إجراء تحقيق مستقل وموثوق به

مركز حقوقي: اللجنة الإسرائيلية الخاصة بالهجوم على قافلة السفن غير قادرة على إجراء تحقيق مستقل وموثوق به

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

غزة- البيادر السياسي:ـ صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الاثنين الموافق 14 يونيو 2010 على تشكيل لجنة مكلفة بالتحقيق في الهجوم الذي شنته إسرائيل بتاريخ 31 مايو 2010 على "أسطول الحرية" الذي كان متجهاً إلى غزة، والذي أسفر عن مقتل تسعة نشطاء دوليين وجرح عشرات آخرين. وبتاريخ 1 يونيو 2010، أصدر مجلس الأمن التابع للام المتحدة بياناً رئاسياً يدين الهجوم ويدعو إلى "إجراء تحقيق عاجل ومحايد وموثوق وشفاف يتماشى مع المعايير الدولية."

وإزاء ذلك أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان وصل"البيادر السياسي" نسخة منه على أن اللجنة التي شكلتها إسرائيل لا تتوافق مع هذه المعايير، وأن إسرائيل تتحمل المسئولية دولياً لمنعها إجراء تحقيق فعال. 

وأضاف المركز: إن "اللجنة العامة المستقلة" الإسرائيلية ليست لجنة تحقيق رسمية، ولكنها هيئة تم تعيينها من قبل الحكومة وهي ليست قانونية وسوف تتمتع عملياً بسلطة اسمية لا غير.  قد تقوم اللجنة فقط بـ 'طلب' التعاون، بينما سبق وأن أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنه لن يتم استدعاء أي جندي إسرائيلي للإدلاء بشهادته.  

يتصف التفويض الذي تتمتع به اللجنة بالضبابية والعمومية إلى حد كبير، وتشير لغة القرار الذي تبناه مجلس الوزراء الإسرائيلي - الذي يتحدث عن 'فحص' النواحي المتصلة بالخطوات التي تتخذها دولة إسرائيل من أجل منع السفن من الوصول إلى شاطئ قطاع غزة – إلى أن الغرض من اللجنة ليس إجراء تحقيق دقيق ومستقل في العملية العسكرية، ولكن الغرض منها هو صرف الانتباه وإحباط المساعي الرامية إلى لتحقيق العدالة. 

وأضاف المركز: تتجلى حقيقة أن اللجنة لا تقدم ضمانات للاستقلالية والفعالية من خلال الإشارة إلى الأعضاء المعينين في اللجنة، والذين (بصرف النظر عن أعمارهم الموقرة) يمتلكون خبرة صغيرة في مجال إجراء التحقيقات الجنائية وفي مجال لجان التحقيق.   وسيترأس اللجنة يعقوب تيركل، وهو قاض سابق في المحكمة العليا الإسرائيلية وخبير في القضايا المدنية فضلاً عن عمله كقاض في المحكمة العسكرية.   وتتألف اللجنة أيضا من لواء متقاعد في الجيش الإسرائيلي ومن دبلوماسي سابق.  

وأكد المركز أن الأهم من ذلك أن الخبيرين الأجنبيين اللذين تم تعيينهما كمراقبين لن يكون من حقهما التصويت فيما يتعلق بالإجراءات والاستنتاجات التي تتوصل إليها اللجنة، وسيكون لهما حق محدود في المشاركة في جلسات الاستماع والمشاورات.   في الحقيقة، يمكن للجنة أن تعرقل وصول المراقبين إلى وثائق ومعلومات معينة على أساس أن الكشف عن مثل هذه المعلومات من شأنه أن يضر بالأمن القومي أو بعلاقات إسرائيل الخارجية. 

وأكد المركز أن القانون الدولي يضع التزاماً واجب التنفيذ على عاتق جميع الدول فيما يتعلق بإجراء تحقيقات مفصلة ومحايدة – وإن لزم الأمر محاكمات – في كافة انتهاكات القانون الدولي المشتبه في ارتكابها.   يجب أن تكون هذه التحقيقات حقيقية وأن لا تهدف إلى حماية المسئولين من العدالة.   لقد صرحت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان باستمرار أنه من أجل أن تكون التحقيقات فعالة وحقيقية، فإنها يجب أن تكون "قادرة على تحديد هوية ومعاقبة المسئولين."  

 وأكد المركز أن اللجنة الإسرائيلية التي تم تعيينها مؤخراً  لا تفي حتى بهذا المطلب الأساسي، فهي مطالبة بتقييم الوضع من منظور عام واسع إلى حد كبير، ولا تتمتع هذه اللجنة لا بالسلطة ولا بالتفويض لتقييم المسئولية الجنائية الفردية أو نسبها إلى أحد.   وعلى العكس، فالقرار الخاص بتعيين أعضاء اللجنة يقضي بشكل صريح بأنه: "لن تقوم الجهات المعنية بإنفاذ القانون باستخدام الشهادات التي يتم الإدلاء بها أمام اللجنة أو أمام الأفراد المكلفين بجمع المعلومات للجنة، كأدلة في الإجراءات القانونية." 

لقد أظهرت خبرة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وخبرة غيره من المنظمات الحقوقية أن إسرائيل استخفت على الدوام بمسئولياتها المتعلقة بإجراء تحقيقات فعالة، وقامت باتخاذ تدابير وهمية فقط لحماية مجرمي الحرب المشتبه فيهم من العدالة، فقد أخفقت إسرائيل، وبعد مرور 18 شهراً على العدوان العسكري على قطاع غزة الذي استمر لمدة 23 يوماً والذي تم خلاله ارتكاب المئات من جرائم الحرب، في إجراء أية تحقيقات مستقلة وحقيقية حسبما طلب منها. 

ويرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الغرض الوحيد من هذه اللجنة هو صرف الانتباه الدولي وإضاعة الوقت وأخيراً إحباط المساعي الرامية إلى تحقيق العدالة.   إن هنالك حاجة إلى أن يقوم المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فورية من أجل تعزيز الحقوق المشروعة للضحايا في التمتع بقدر متساو من الحماية بموجب القانون وفي الحصول على الإنصاف القضائي. 

ولذلك وبموجب متطلبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يجب أن يتم تعيين لجنة تحقيق دولية على الفور، ويجب تزويد اللجنة بالوسائل اللازمة الضرورية من أجل تمكينها من تحديد هوية ومحاكمة المسئولين عن العملية التي تسببت في مقتل وإصابة أعضاء القافلة الإنسانية وإلحاق الضرر بهم. 

وفي نفس الوقت، على الدول أن تمارس الولاية القضائية لأنظمتها الجنائية الوطنية من أجل التحقيق في أحداث يوم الحادي والثلاثين من مايو 2010، وإحالة الوضع إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 13 (أ) من نظام روما الأساسي.  

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
0
آخر التعليقات
إتصل بنا
تواصل مع المركز