الجيش السوداني يعلن مقتل 300 متمرد و75 جنديا في دارفور
أوكامبو: اعتقال البشير أو إطاحته السبيل الوحيد لوقف المذبحة
لاهاي، الخرطوم - د ب ا، اف ب - اعلن لويس مورينو اوكامبو، كبير رجال الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، أن الرئيس السوداني عمر البشير، هو العنصر الرئيسي في مسألة وضع نهاية للابادة الجماعية فى إقليم دارفور.
وصرح في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية» بان اعتقال البشير او اطاحته من الحكم، السبيل الوحيد لوقف المذبحة التي يشهدها الاقليم. واوضح «ان تطبيق أمر القبض (على البشير) هو فرصة اخيرة لإنقاذ إقليم دارفور، فضلا عن كونه الفرصة الأخيرة للحيلولة دون ارتكاب البشير جرائم أخرى».
وقال أوكامبو أنه «يمكن الآن تطبيق معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بالإبادة الجماعية»، مشيرا إلى أن السبب وراء ذلك يكمن في أن هناك «عددا من الدول، من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا ليسوا أعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية لكنهم وقعوا على (المعاهدة)».
واشار القاضي الارجنتيني (58 عاما) إلى أن « هذه الدول أعضاء في مجلس الأمن ويقع عليها واجب إنزال العقاب، ويمكنها دعوة الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى للعمل من أجل ضمان وقف هذه الإبادة الجماعية». وأضاف: «اعتقد أن في حال تبني أعضاء مجلس الأمن موقفا قويا، عندئذ يمكنهم وقف هذه الجرائم في يوم واحد»، مشيرا إلى أنه «إذا وقف المجتمع الدولي راسخا، فإن البشير سيضطر إلى الرحيل، وأن شخصا ما سيحل محله، وهذا الشخص سيدرك أنه لا يستطيع ارتكاب إبادة جماعية لانه سيواجه المصير نفسه (اذا قام بذلك)».
واكد «ان المحكمة الجنائية أصبحت حقيقة واقعة، إننا عامل جديد في العلاقات الدولية، إن المحكمة تمارس عملها، كل القضاة مشغولون، إننا نجري تحقيقات في قضايا متعددة».
ورأى أوكامبو إن دولا مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، ستتخلى تدريجيا عن مواقفها وتتعاون مع المحكمة.
وكانت المحكمة أصدرت في مارس من العام الماضي، أمرا بالقبض على البشير (66 عاما)، في اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ثم أضافت اتهاما آخر الإثنين الماضي، يتعلق بالقيام بأعمال الإبادة الجماعية.
في سياق ثان، اعلن الجيش السوداني انه قتل «اكثر من 300 متمرد» وفقد «75 شهيدا» من جنوده في معارك وقعت اخيرا في دارفور.
وهي من المرات النادرة التي يعلن فيها الجيش السوداني عن خسائر كبيرة في صفوفه اثر معارك مع المتمردين.
ونقلت «وكالة السودان للانباء»، ليل الجمعة، عن اللواء الركن الطيب المصباح عثمان قائد المنطقة العسكرية الغربية، ان «القوات المسلحة تمكنت من دحر قوات حركة العدل والمساواة في تلك المناطق وكبدتها خسائر كبيرة في الارواح والعتاد تمثلت في قتل اكثر من 300 متمرد واسر 86 آخرين وتدمير 86 سيارة تتبع للحركة بجانب الاستيلاء على 42 سيارة اخرى بحالة جيدة».
واضاف اللواء المصباح، «ان القوات المسلحة احتسبت خلال تلك المعارك 75 شهيدا وعددا من الجرحى»، مشيرا الى ان قواته «ما زالت تطارد فلول المتمردين حتى المناطق الحدودية».
وكان الجيش السوداني ومتمردو العدل والمساواة اشاروا في الاسبوع الماضي، الى اندلاع معارك جديدة في دارفور. واكدت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة الاربعاء، حدوث معارك في عدولة والكومة، غير انها لم تعط حصيلة لها.
وضم اجتماع تشاوري حول دارفور، امس، في الخرطوم، مسؤولين رفيعي المستوى بينهم سكوت غريشن المبعوث الاميركي للسودان، وثابو مبيكي رئيس مجموعة عمل تابعة للاتحاد الافريقي، والين روي رئيس قسم عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة.




أضف تعليقك