الرئيسية | أخبار | اليمن | صنعاء تحتضن المؤتمر الثاني للعدالة الجنائية في التشريع اليمني

صنعاء تحتضن المؤتمر الثاني للعدالة الجنائية في التشريع اليمني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

هادي: طالب ببلورة خطاب مشترك بحقوق الإنسان، والبان: تطالب القوى السياسية بإدخال مبادئ حقوق الإنسان في فكرها وبرامجها السياسية.

أحمد الزيلعي، نيوزيمن: بدأت اليوم بصنعاء أعمال المؤتمر الثاني حول العدالة الجنائية في التشريع اليمني، الذي تنظمه على مدى يومين وزارة حقوق الإنسان، وبالتعاون مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان.

وفي حفل الإفتتاح، أكد نائب رئيس الجمهورية ( عبده ربه منصور هادي) أن قضايا حقوق الإنسان تحتل مكانة، وصفها بـ"المتميزة"، مرجعا ذلك إلى " إدراك الدولة اليقيني بأن الإنسان هو محور كافة الحقوق وأن كرامته لن تتحقق إلا بحصوله عليها"، مشيرا إلى أن "العدالة وحقوق الإنسان، ليست مجرد مبادئ وأفكار نظرية"، بمقدار كونها " أفعالا وسلوكيات حقيقية"، قال إن " اليمن أخذت على عاتقها مهمة رعايتها وعكسها في برامج وخطط واستراتيجيات تستوعب كل مجالات الحياة".

وفي حين أكد نائب الرئيس على أن مفهوم العدالة واحترام حقوق الإنسان يحضى وما يزال باهتمام الرئيس صالح خلال العقود الثلاثة الماضية، وتعزز ذلك الإهتمام أكثر في برنامجه الإنتخابي، أشار إلى أن ذات المصطلحين والمفهمين، ومعهما الإنتصار للحق " يمثل اليوم الركيزة الأساسية للنظام الوطني الديمقراطي، منوها إلى حرص المشرع اليمني على تجريم الإعتداء غير المشروع على المواطنين وحرياتهم.

وأضاف:" إن المشرع اليمني لم يقتصر على تجريم الإعتداءات التي يقوم بها الأفراد، في علاقاتهم الخاصة بغيرهم، وإنما شمل كل اعتداء أيا كان مصدره أو مبرراته".

وأوضح هادي عن " تطور لافت للنصوص القانونية خلال سنوات الوحدة"، أصبحت معه النصوص " ذات صبغة عصرية أكثر فأكثر"، حسب تعبيره، مشيرا إلى حاجتها المستمرة لآليات متجددة تضمن حمايتها، وتمنح مضامينها مزيدا من المصداقية والفعالية.

وأكد نائب رئيس الجمهورية تطلب قيم العدالة وحقوق الإنسان لترسيخها وممارستها " مزيدا من الصبر والإصرار"، ملفتا إلى " تحقيق اليمن لنجاحات غير قليلة في مجالات تدعيم الحقوق والحريات"، في " ظل ظروف غاية في التعقيد وفي ظل مجتمع تحكمه جملة من العادات والتقاليد الموروثة"، موضحا عن " سعي الدولة لإعادة بناء العلاقات الإجتماعية بين الناس على أسس تحترم نصوص الدستور والقوانين النافذة وترعى القوانين الدولية التي وقعت عليها اليمن مع المجتمع الدولي".

إضافة إلى ذلك، أشار هادي إلى سعي اليمن لأن تجعل حقوق الإنسان واقعا في الحياة اليومية، وفي وعي ثقافة الأغلبية من السكان، لكنه قال بأن " تحقيق أي تقدم في هذا الشأن لا يتوقف على الدولة، ولكنها مسؤولية الجميع، وخاصة منها الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وكل أشكال العمل الديمقراطي، والنخب السياسية والثقافية والهيئات التشريعية والتنفيذية.

وطالب نائب الرئيس المؤسسات الحكومية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان وكل وسائل الإعلام الجماهيري ببلورة خطاب مشترك وأداء ملتزم بحقوق الإنسان في كل القضايا المتصلة بحقوق الإنسان، والحريات العامة، داعيا من أطلق عليها " التعبيرات السياسية والحقوقية الإبتعاد عن ترديد ما يتلقونه من تبسيط مجرد لمثل تلك المبادئ أو استعارة مواقف سياسية لا تخدم الصالح العام كالدعوة إلى العنف والتمرد والإنفصال.

واستباقا للنتائج والتوصيات التي من المتوقع أن يخرج بها المؤتمر، وجه الحكومة بوجوب تنفيذ التوصيات التي سيخرج بها المؤتمر والإنتقال بها من طور الأقوال إلى طور الأفعال والممارسة، شاكرا للأصدقاء دعمهم وتعاونهم الملموس، في إشارة منه إلى المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ومتمنيا لوزارة حقوق الإنسان وكوادرها التوفيق في مجالها.

من جهتها، اعتبرت وزيرة حقوق الإنسان مؤتمر العدالة الجنائية في التشريع اليمني بأنه يمثل ترجمة حقيقية لتفاعل الجهات المعنية بحقوق الإنسان مع المجتمع اليمني وقضاياه، وانفتاحا على موضوعات كان الإقتراب منها قبل الـ22 من مايو 1990، ضربا من المستحيل.

وعن العنوان الذي اختير للمؤتمر الثاني، أشارت الوزيرة إلى أنه لم يكن وليد الصدفة، بمقدار ما جاء نتاجا لتفكير وتخطيط واستشعار وزارتها، بدورها الوطني، موضحة عن اهتمام اليمن اهتماما خاصا بقضايا العدالة الجنائية، وتصحيح مسار القضاء.

وقالت بأن تلك " إيجابيات بحاجة إلى مزيد من التطوير والإهتمام، حافظا على المنجزات الوحدوية التي تحققت برعاية الرئيس صالح.

وفيما عبرت وزيرة حقوق الإنسان عن تطلعها إلى المستقبل وبثقة وتفاؤل، تقدمت بعدد من المطالب، قالت إنها ستوفر الضمانات لإقامة نظام عادل يوطن أركان العدالة، والسبيل لضبط إيقاع الحياة وتحقيق التنمية وأبرز مطالبها، إلغاء القوانين الوطنية التي تتعارض مع حقوق الإنسان، مشيرة إلى قيام وزارتها بموائمة التشريعات الوطنية مع الإتفاقيات الدولية.

إضافة إلى ذلك، طالبت وزيرة حقوق الإنسان بالفصل بين سلطتي الإتهام والتحقيق، وإلزام مأموري الضبط القضائي بتقديم المتهم إلى الجهات القضائية خلال المدة القانونية المحددة بـ24 ساعة، و الإلتزام بالحد الأقصى لمدة التوقيف الإحتياطي التي نص علها القانون، لضمان تحقيق سرعة إحالة المتهم إلى المحاكمة العادلة، وتفعيل إجراءات كفالة حق الفرد في الحصول على تعويض عادل من الدولة بسبب توقيفه احتياطيا دون سند قانوني أو إذ قضت المحكمة ببراءته، والضمان التام لاستقلال السلطة القضائية والحفاظ على كرامة القاضي وحصانته، وأخيرا كفالة رقابة القضاء والنيابة العامة على جميع الإجراءات الماسة بالحريات أيا كانت الجهات التي أصدرتها.

وأشارت إلى حاجة العدالة الجنائية، لأجل توعية الناس بها وتأصيلها وتمثلها قولا وفعلا " لوقت طويل"، داعية إلى ابتكار آليات جديدة تنمي دور السلطة القضائية، كما طالبت " كل التعبيرات السياسية إلى إدخال مبادئ حقوق الإنسان في فكرها وبرامجها السياسية وفتح قنوات الحوار المسؤول فيما بينها، مع الإلتزام بالمرجعية العالمية لحقوق الإنسان وبما لا يتصادم مع روح الشريعة الإسلامية، موضحة أن تفعيل حضورها في المجتمع مسألة تعتمد على قواعد العدالة الجنائية.

هذا ومن المنتظر أن يناقش المشـاركـون خمسـة محـاور هـامـة فـي إطـار تحقيـق العـدالـة الجنـائيـة مـن حيـث متطلبـات الإصـلاح القـانـونـي وأهميـة إنشـاء وتطـويـر مـدونـة سلـوك للمكلفيـن بإنفـاذ القـانـون كمـا سيتـم بحـث ومنـاقشـة إحتيـاجـات تطـويـر نظـام الأداء المؤسسـي للسجـون وأهميـة مواءمـة التشـريـع الجنـائـي والجـزائـي للإتفاقيـات والمعـاهـدات ذات الصلـة ومـن المـواضيـع الجـوهـريـة التـي سـوف تُنـاقـش فـي المؤتمـر موضـوع نشـر الـوعـي بالقـوانيـن بيـن كـافـة أفـراد المجتمـع ومنتسبـي المؤسسـات والأجهـزة التنفيـذيـة وكـذلـك سُبـُلَ تعـزيـز ثقـافـة حقـوق الإنسـان بمـا يضمـن سيـادة القـانـون.

سجّل لتصلك آخر التعليقات التعليقات (3 تعليقات سابقة):

Alexavia في 02/01/2012 19:54:49
avatar
You Sir/Madam are the enemy of cofunsoin everywhere!
موافق غير موافق
0
zfksrd في 03/01/2012 11:49:56
avatar
h3zYXH <a href="http://vghggozeczab.com/">vghggozeczab</a>
موافق غير موافق
0
willamgary في 31/01/2012 08:06:30
avatar
<a href="http://www.worldofdrugs.net/">online provigil</a> :PPP <a href="http://www.pillsprices.com/">prednisone</a> uwb
موافق غير موافق
0

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • نسخة قابلة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية كاملة
السمات الأكثر بحثاً
لا توجد سمات لهذا الموضوع
قيم هذا الموضوع
0
آخر التعليقات
إتصل بنا
تواصل مع المركز