الاتهامات الجديدة للبشير ...فتش عن واشنطن
ليست مجرد صدفة أن توجه المحكمة الجنائية الدولية تهما جديدة للرئيس السوداني عمر البشير، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لاستحقاق من شأنه أن يدفع بدولة جديدة إلى مسرح الأحداث ، أو يبقي السودان موحدا. ففي يناير من العام المقبل سيجري استفتاء حول مصير الجنوب ، وإن كانت النتيجة معروفة ،فإن التزام الخرطوم بنتائجه سيؤهلها إلى العيش بسلام مع الغرب عامة ومع الولايات المتحدة خاصة.
ما أصدرته المحكمة الجنائية والذي أضاف تهمة الإبادة الجماعية للبشير، سبقته اتهامات بارتكاب جرائم حرب من المحكمة نفسها. ولكن التهمة الأولى ،كما التهمة الثانية ستكون بدون نتيجة وستبقى حبرا على ورق ، طالما أن الولايات المتحدة ستضمن انفصالا سلسا للجنوب عن الشمال.
في أبريل 2009 أكدت قوة يوناميد أن الصراع في دارفور تراجع إلى "صراع منخفض الكثافة" ، وفي يونيو من العام نفسه قال المبعوث الأمريكي إلى السودان سكوت جريشن أنه رأى "بقايا أبادة جماعية" بالمنطقة وأحجم عن وصف ما رأه بإبادة جماعية.
وبوضوح أكثر ما يهم واشنطن في المرحلة المقبلة هو جنوب السودان وليس السودان بكامله ، ففي هذه البقعة من العالم ثروات دفينة من النفط واليورانيوم ما يجعل انفصاله عن الشمال لقمة سائغة في فم الولايات المتحدة.
قالها جريشن قبل أيام خلال لقائه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن بلاده يهمها التطبيق الكامل لاتفاقية السلام الشامل بين شمال وجنوب السودان "نريد أن تتم عملية الاستفتاء بشكل حر وعادل بقدر الإمكان وفي نهاية العملية سوف نرى ماذا يختار السودانيون وسندعم هذا الاختيار"، وهو يعرف سلفا البوصلة الجنوبية!




أضف تعليقك