حروب الإبادة "الإسرائيلية"
إلى كم محكمة جنائية دولية تحتاج “إسرائيل” واحتلالها وإرهابها ومحارقها، وما ترتكبه على مدار الساعة، على مرأى من العالم كله، ولا من يسأل ولا من يحاسب؟ ومن يجرؤ على الانتقاد، مجرد الانتقاد، تحلّ عليه اللعنة، وبكبسة زر، تصدر الإدانات من غير مكان، فهذا الكيان الصهيوني الغاصب يحظر الاقتراب منه .
منذ عام 1948 وحرب الإبادة تتواصل فصولاً، على الشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين، وما يسمى العالم الحر يحمي مجرمي الحرب هؤلاء ويكافئهم بالمال والسلاح، ويمنحهم “الحصانة” حتى ضد الشرعية الدولية التي يُضرب بقراراتها ومبادئها وشرعتها عرض الحائط، بل باتت تُؤسر وتُشلّ وتُوجّه في ما يخدم الكيان الصهيوني وإرهابه .
محرقة غزة، بعد محرقة لبنان، حربا إبادة معلنتان، ومع ذلك لم يتم تحريك المحكمة الجنائية الدولية لسوق القتلة في الكيان الصهيوني إلى قوس العدالة المفترض أن يكون ميزانه عادلاً تجاه أي كان من بني البشر، بل ترك الأمر لتحقيقات مزورة تجريها “إسرائيل” من الداخل، كما حصل مؤخراً في “مجزرة مرمرة” التي ارتكبتها لمنع أسطول الحرية من الوصول إلى غزة المحاصرة .
حتى تقرير غولدستون الذي صدر بعد تحقيقات تناولت محرقة غزة، تم دفنه، ولم يجد من يدفع به إلى الأمام، ولقي غولدستون ما لقي من اغتيال سياسي وإعلامي وأخلاقي، لأنه تجرأ على تحميل “إسرائيل” مسؤولية ارتكاب جرائم حرب، وتعرض لما تعرض له بطرس غالي يوم كان أميناً عاماً للأمم المتحدة وتجرأ على تحميل “إسرائيل” مسؤولية مجزرة قانا في جنوب لبنان في 18 أبريل 1996 .
ما ارتكبه العدو الصهيوني من حروب إبادة في فلسطين ومصر والأردن وسوريا ولبنان لن ينسى، ولا يمكن أن ينسى، لا بمفاوضات ولا بهرولة ولا بتطبيع ولا بمعاهدات واتفاقات تضيء أمامها الأضواء الخضر لارتكاب المزيد من جرائم الحرب .
إثبات صدقية “العدالة الدولية” يبدأ من هنا، من محاسبة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني، وغير ذلك يعني استمرار شريعة الغاب .




أضف تعليقك